الشيخ عزيز الله عطاردي

210

مسند الإمام السجاد ( ع )

فقالوا : لا نرى محمّدا يزداد الّا كبرا وتكبّرا وما هو الّا ساحر أو مجنون وتوعّدوه وتحالفوا وتقاعدوا لئن مات أبو طالب ليجمعنّ قبايل قريش كلّها على قتله ما أمسكت أيديها السّياط وبلغ أبا طالب ذلك فجمع بينه وبنو أبيه واحلافهم من قريش فوصّاهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال ابن أخي محمّد نبىّ صادق وامين ناطق وان شانه أعظم شأن ومكانه أعلى مكان من ربّه وانّ يومى قد حضر وأنتم الخلفاء النجب فأجيبوا دعوته واجتمعوا على نصرته وارموا عدوّه من وراء حوزته فانّه الشّرف الباقي لكم على الدّهر وانشد . أوصى بنصر الأمين الخير مشهده * بعدى عليّا وعمّ الخير عبّاسا وحمزة الأسد المخشى صولته * وجعفرا ان يذوقوا قبله الباسا وهاشما كلّها أوصى بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم امراسا كونوا فدى لكم امّى وما ولدت * من دون أحمد عند الرّوع أتراسا بكلّ أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد اللّيل مقياسا فلمّا سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من عمّه فقال يا عمّ كلمة واحدة تجب بها لك شفاعتي يوم القيمة فقال يا بن أخي صدقت أنت نبىّ حقّ وربّك إله حقّ قال له يا عمّ انّ اللّه عزّ وجلّ وعدني أنّ قريشا ستؤمن غدا بما تنكره اليوم وانّ اللّه تعالى سيفتح علىّ الأرض ويظهر دينه على جميع الأديان وانّك راحل إلى القيمة فقل معي كلمة تستوجب من اللّه رضوانه ورحمته ، فقال انّ أبا طالب حرّك بها شفتيه وأشار بإصبعه فسرّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك واستغفر له [ 1 ] . 8 - عنه روى انّ رجلين دخلا على علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : الا أحدثكما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالا بلى حدّثنا عن أبي القاسم عليه السّلام قال : سمعت أبي يقول لما

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 47 .